الشيخ علي الكوراني العاملي
397
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
( 8 ) أنواع أهل الجنة أجمعت الأمة على أن أعلى أهل الجنة درجةً : سكان جنة الفردوس ، وهم النبي وآله ( ( عليهما السلام ) ) ، وإبراهيم وآله ( ( عليهما السلام ) ) . ويليهم الأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) . ثم كبار المؤمنين والصديقين والشهداء . وذكرت الآيات والأحاديث عدة عناوين وصفات لأهل الجنة ، لكن لا يمكن تقسيمهم بحسبها لأنها متداخلة ، كعنوان الذين يدخلون الجنة بغير حساب ، والذين آمنوا وعملوا الصالحات ، والذين اتقوا ، والصادقين ، وعباد الله المخلصين ، والذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ، والسابقين الذي هم ثلة من الأولين وقليل من الآخرين ، وأصحاب اليمين ، الذين هم ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ، والذين يخشون ربهم بالغيب ، ومن أسلم وجهه لله وهو محسن ، والأواب الحفيظ ، ومن خاف مقام ربه ، والأبرار ، والنفس المطمئنة . ( 9 ) الظاهر أن أهل الجنة أكثر من أهل النار يشير إلى ذلك أن آيات الجزاء بالجنة ونعيمها وردت لفئات وأفراد ، أعدادهم واسعة في الناس ، كما رأيت آنفاً . بينما وردت آيات الجزاء بالنار لفئات وأفراد أعدادهم أقل . مثلاً : الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً . . عدد قليل من الناس . والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها . . قليلون . والجبارون العنيدون والطغاة والفراعنة ، عددهم قليل ، وجنودهم وأتباعهم فيهم الطاغي المجرم مثلهم ، لكن فيهم المكره والمجبور والمستضعف فكرياً . والمنافقون الذين هم في الدرك الأسفل من النار ، قلة أيضاً . ومن كسب سيئة وأحاطت به خطيئته ، القدر المتيقن منهم ليسوا كثيرين . والذين يستكبرون عن عبادة الله تعالى ويعاندون بعد معرفتهم ، والذين إذا قيل لأحدهم إتق الله أخذته العزة بالإثم ، والذي قتل مؤمناً متعمداً ، والذين سعوا في آيات الله